أوضحت مدى مصر أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على بنك مصر الإمارات شكّل صدمة للمسؤولين المصريين، حتى مع وجود عدة تفسيرات يمكن من خلالها قراءة هذه الخطوة.
«يوم الإنزال الاقتصادي»
وبحسب مدى مصر، جاءت العقوبات التي أعلنتها واشنطن يوم الجمعة في إطار أحدث تحرك أمريكي لخنق إيران اقتصاديًا. ففي منتصف أغسطس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سئم من الوضع القائم. وبعد أشهر من المفاوضات مع إيران بشأن إنهاء حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم تفضِ إلى نتيجة، قررت واشنطن تغيير تكتيكاتها.
هذه المرة، لم يكن الأمر يتعلق بفرض حصار بحري جديد فوق حصار بحري قائم، ولا بمزيد من التحرك العسكري. وكتب ترامب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي أن الألم سيأتي هذه المرة في صورة «أشد عملية اقتصادية تدميرًا تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة».
وبشكل أساسي، تقضي الخطة التي أطلق عليها اسم «يوم الإنزال الاقتصادي» (Economic D-Day)، في إشارة إلى غزو الولايات المتحدة لفرنسا الخاضعة للاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، بأن تفرض واشنطن عقوبات ثانوية على أي دولة «تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتوفير أي نوع من شريان الحياة لإيران».
العقوبات تطال بنك مصر
وسارع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى تبني خطاب الخطة والترويج لاستخدام العقوبات الاقتصادية كسلاح.
وقال بيسنت في 20 أغسطس: «إذا أصررتم على التعامل مع إيران، فإن وزارة الخزانة والحكومة الأمريكية ستستخدمان كامل قوتهما ونفوذهما ضدكم. حان الوقت لكي يقرر حلفاؤنا وبقية العالم».
وسادت التكهنات وسائل الإعلام. وتعد تركيا والإمارات العربية المتحدة من أكبر الشركاء التجاريين لإيران، فهل كانت الولايات المتحدة مستعدة فعلًا لفرض عقوبات على حليفين رئيسيين بهذا الحجم؟
ثم جاء اليوم الحاسم. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة أول دفعة من العقوبات.
وجاء رضا محمد التيدي، مدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي، على رأس قائمة المستهدفين.
وبدا الأمر منطقيًا؛ فمن المؤكد أن بنكًا إيرانيًا يعمل في دبي سيكون جزءًا من عملية مصرفية موازية.
وجاءت بعده شركة Kameng Trading Limited، وهي شركة صرافة مقرها هونج كونج، يُزعم أنها ساعدت في غسل أموال لصالح شركة صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.
وبدا الأمر منطقيًا مرة أخرى، إذ إن قرب الشركة من الصين، المعروفة بعلاقاتها مع إيران، جعل الخطوة الأمريكية مفهومة.
لكن الجهة الأخيرة التي شملها إشعار العقوبات شكلت مفاجأة. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن فروع بنك مصر في الإمارات، وهو بنك مملوك للدولة المصرية وثاني أكبر بنك في مصر، بأصول تبلغ 83 مليار دولار، قد تفقد إمكانية التعامل المصرفي مع المؤسسات المالية الأمريكية.
وفي وصفها للفروع الخمسة التابعة لثاني أكبر بنك في مصر، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن البنك يشكل «عقدة حيوية لوصول النظام الإيراني إلى الدولار الأمريكي». وقدرت الوزارة أن بنك مصر الإمارات عالج، خلال الفترة بين يناير 2024 ويونيو 2026، نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل أن تكون جزءًا من شبكات مصرفية إيرانية موازية.
وجاء في البيان أن «عملاء بنك مصر الإمارات يشملون شركات واجهة ظاهرة تستخدمها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإسلامي للالتفاف على العقوبات الأمريكية، فضلًا عن غسل الأموال نيابة عن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي».
وأمهلت وزارة الخزانة الأمريكية بنك مصر 30 يومًا قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ. وخلال هذه الفترة، تستقبل الوزارة تعليقات من الجمهور وخبراء القطاع والمؤسسات المالية بشأن العقوبات المقترحة.
ورغم أن أسباب القرار لا تزال غير معروفة، فإن الخطوة لم تأتِ من فراغ.
كيف وصلت مصر إلى التعامل مع إيران؟
واجهت مصر، منذ نحو عام 2023، واقعًا جديدًا شديد الصعوبة.
فقد انتهت صفقة بقيمة 23 مليار دولار أبرمتها مصر مع السعودية عام 2016، وبينما جرى تمرير الاتفاق في البداية بالتزامن مع تسليم جزيرتي تيران وصنافير، اتجهت العلاقات المصرية السعودية إلى مسار أكثر اضطرابًا.
ورغم تمديد الاتفاق إلى ما بعد مدته الأصلية البالغة خمس سنوات، لم تعد السعودية، بحلول عام 2023، مستعدة لتوفير الوقود المدعوم لمصر في وقت كانت فيه الأزمات الاقتصادية المتكررة تعصف بالبلاد، فيما كانت أعباء سداد الديون تتراكم، وفق مسؤول مصري تحدث إلى «مدى مصر» مطلع عام 2025.
ولمواجهة هذا العجز، اضطرت مصر إلى اللجوء إلى حلول غير تقليدية وبأسعار يمكن تحملها. وبالنسبة إلى مصر، شأنها شأن العديد من دول المنطقة، كان ذلك يعني شيئًا واحدًا: إيران.
ووفق المصدر نفسه، إلى جانب مسؤول مصري ومصدر سياسي مصري، بدأت مصر منذ مايو 2025 على الأقل في تأمين شحنات من المنتجات البتروكيماوية من إيران.
وكانت دفعة مالية مقابل الوقود الإيراني، ضمن استمرار نظام الدفع نفسه، هي التي أوقعت بنك مصر في مأزق مع وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي.
مخاوف من اتساع نطاق العقوبات
وتجد مصر نفسها اليوم في مرمى الاستهداف السياسي. ويزداد قلق المسؤولين المصريين في أروقة الدولة من تداعيات إضافية لنظام الدفع غير المشروع مقابل المنتجات البترولية، ومن احتمال اتساع نطاق التدقيق ليشمل بنوكًا إقليمية أخرى.
وتطالب الصين مصر بتفسيرات بشأن كيفية تمكن الولايات المتحدة من تعقب نظام يفترض أنه خارج نطاق الرقابة الأمريكية، بعدما استخدم النظام المصرفي الصيني في تنفيذ أحدث التحويلات.
وفي الوقت نفسه، تبدي واشنطن غضبها المتزايد من تنامي التعاون المصري الصيني، لا سيما مع وصول هذا التعاون إلى مجال تعتبره الولايات المتحدة من المحظورات، وهو الابتعاد عن الهيمنة التكنولوجية، خصوصًا في مجال الرقائق الإلكترونية، التي تشكل المكونات الأساسية لتشغيل مراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات أمريكية وتحويلات عبر الصين
وتقول مصادر صينية مطلعة على عمليات البنك لـ«مدى مصر» إن عقوبات الأسبوع الماضي جاءت بعد أشهر من التوتر بشأن عمليات بنك مصر في الإمارات.
وبحسب مصدر صيني يعمل في مركز أبحاث تابع للدولة ويركز على شؤون الشرق الأوسط، تلقى بنك مصر تحذيرات متكررة بشأن التعاملات مع شركات إيرانية منذ فبراير، عندما رُصدت دفعة مالية موجهة إلى شركات إيرانية.
وفي مايو، رُصد تحويل آخر، لكنه حصل في النهاية على الموافقة ومضى في مساره، وفق المصدر.
وفي يونيو، صعّدت الولايات المتحدة تدخلها، وأوقفت تحويلًا بقيمة 150 مليون دولار، بحسب الباحث.
من «سويفت» إلى «CIPS»
ونُفذت جميع هذه التحويلات عبر نظام «سويفت» (SWIFT)، وهو شبكة مراسلة عالمية تُستخدم لتسوية المعاملات المالية العابرة للحدود. ورغم أن النظام لا يخضع مباشرة للولاية القضائية الأمريكية، فإن وكالات مكافحة غسل الأموال تراقب اتصالات «سويفت»، ما يتيح للولايات المتحدة استخدام نفوذها السياسي لفرض أولوياتها الاقتصادية.
ومع إغلاق مسار «سويفت»، أعاد بنك مصر توجيه الدفعة عبر نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود الصيني (CIPS)، المخصص حصريًا للمعاملات باليوان الصيني، وفق الباحث والمسؤول الصيني المطلعين على التعاملات.
لكن بعد وقت قصير من إرسال المعاملة، تلقى بنك مصر والبنوك الصينية المشاركة في عملية المقاصة والحكومة الصينية تحذيرًا بشأن التحويل، وفق المسؤول الصيني.
ويقول المسؤول المصري إن دفعة يونيو كانت جزءًا من صفقة مستمرة منذ فترة طويلة لشراء المنتجات البتروكيماوية، مؤكدًا تنفيذها عبر النظام المصرفي الصيني.
توتر دبلوماسي بين مصر والصين
وأثار التحذير الذي صدر في يونيو بداية توتر دبلوماسي بين مصر والصين، وفق المسؤول الصيني والمسؤول المصري، بعدما سارعت بكين إلى التعبير عن قلقها بشأن كيفية تمكن الولايات المتحدة من معرفة تفاصيل التحويل الذي جرى في يونيو.
وقال المسؤول المصري: «الصينيون غاضبون لأنهم يشعرون بأن الأمريكيين تمكنوا من اختراق النظام».
وبالنسبة إلى المسؤول الصيني الذي تحدث إلى «مدى مصر» قبل القمة، كان من المقرر أن تشكل كيفية رصد الأمريكيين لمعاملة «CIPS» موضوعًا للنقاش بين الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي في القاهرة خلال الأسبوع الجاري.
وبدأت الصين بناء نظام «CIPS» عام 2012، وهو العام نفسه الذي فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات على بنك كونلون الصيني بسبب تعامله التجاري مع إيران، ثم دخل النظام حيز التشغيل عام 2015 بهدف تدويل استخدام اليوان.
ويتيح «CIPS» للبنوك العالمية إجراء المقاصة المباشرة للمعاملات العابرة للحدود باليوان داخل الصين، بدلًا من المرور عبر بنوك المقاصة الموجودة في مراكز اليوان الخارجية.
وتوسعت المعاملات عبر النظام بصورة كبيرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا وما أعقبه من عقوبات على الشركات الروسية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن العام الجاري يسير في اتجاه تجاوز تلك المستويات.
تحقيقات في لبنان ومخاوف مصرية
وفي الوقت الذي تشعر فيه الصين بالقلق من قدرة نظامها المصرفي على تجنب الرصد الأمريكي، يواجه المسؤولون المصريون مخاوف أخرى.
ويخشى مسؤولون في القاهرة أن يؤدي كشف العملية إلى تعقب الحسابات المستخدمة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، ومن ثم زيادة الرقابة الأمريكية على النظام المصرفي المصري، وفق مسؤول مصري ثانٍ.
وتزداد المخاوف كذلك من أن الحملة على شبكة البنوك المرتبطة بالتحويلات من مصر إلى إيران لم تنتهِ بعد.
ووفق المسؤول المصري الحكومي الأول ودبلوماسي إقليمي ومسؤول مصري حكومي ثانٍ ومحامٍ لبناني مطلع ومصدر أمني لبناني، تجري تحقيقات مستمرة في القطاع المصرفي اللبناني على صلة ببنك مصر والتحويلات إلى إيران.
وقال المسؤول المصري الحكومي الثاني إن التحقيق يركز تحديدًا على ثلاثة فروع لبنك مصر أثارت الشبهات بسبب تحويلات «غير معتادة» من لبنان إلى فرع البنك في الإمارات. وأضاف أن مصر تحاول استباق تطورات المشكلة في لبنان.
العقوبات الأمريكية والتقارب المصري الصيني
تأتي العقوبات الأمريكية على بنك مصر والتحذيرات الموجهة إلى البنوك الصينية في وقت يتزايد فيه القلق الأمريكي من التقارب بين مصر والصين، وفق رجل أعمال صيني يعمل في مصر والمسؤول الصيني والمصدر السياسي المصري الأول.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أوصت وزارة الخزانة الأمريكية، في إطار تحقيقات تجريها واشنطن بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، الحكومة المصرية بوقف توريد أنظمة مراقبة صينية إلى جهاز أمني في القاهرة والتحقيق في الصفقة، بعدما زعمت أن الصفقة تضمنت تكنولوجيا صينية «ملوثة»، بحسب رجل الأعمال الصيني.
لكن السلطات المصرية لم تستجب لهذه التوصية، وردت بعد ستة أسابيع عبر وزارة التجارة الخارجية، مؤكدة صحة الصفقة ومضت في تنفيذها، وفق رجل الأعمال والمسؤول الصيني.
وقال المصدر السياسي المصري الأول إن غضبًا أمريكيًا كبيرًا يسود أيضًا بسبب خطط شركة هواوي الصينية لبناء ثلاثة مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في مصر.
وبحسب «بلومبرج»، اقترحت هواوي، في عرضها للمناقصة، تصدير 1408 رقائق من سلسلة «Ascend 950» المتطورة إلى مصر لاستخدامها في سحابة مخصصة لتدريب الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 600 رقاقة إضافية من السلسلة نفسها أو من طراز «910B» الأقدم، لاستخدامها في مجموعتي استدلال ضروريتين لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها.
وكشفت وثائق حصلت عليها «بلومبرج» أن هواوي وضعت خطة تمتد 12 شهرًا لبناء البنية التحتية.
ورغم محدودية حجم الصفقة، فإن عرض هواوي سيكون أول عملية تصدير معروفة لمعالجات «Ascend» التي تنتجها الشركة منذ أكثر من عام من المحاولات، كما سيمثل محطة مبكرة في جهود عملاق التكنولوجيا الصيني لمنافسة شركة «إنفيديا» الأمريكية العملاقة لصناعة الرقائق، التي تهيمن على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.
ويرى مصدر شغل منصبًا قياديًا في هواوي بالمنطقة أن الولايات المتحدة قد ترغب في الحصول على التزام مصر بخططها التكنولوجية، لكن المنافسة تبدو محدودة بسبب الترتيبات التي تقدمها كل دولة.
وقال المصدر: «ينقسم العالم العربي إلى معسكرين عندما يتعلق الأمر بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات. هناك دول الخليج التي تتعامل أساسًا مع الولايات المتحدة، ثم دول شمال أفريقيا، ومنها مصر والمغرب، التي تجد العمل مع الصينيين أسهل في هذا المجال. أولًا لأن التكلفة أقل، وثانيًا لأنهم يقدمون لك التكنولوجيا كاملة، وهو أمر لا يفعله الأمريكيون».
صراع الرقائق والضغط الأمريكي
وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن الهيمنة على سوق الرقائق مسألة وجودية في صراعها مع الصين.
وفي مايو من العام الماضي، حذرت الولايات المتحدة من استخدام رقائق «Ascend» التي تنتجها هواوي في أي مكان حول العالم.
وبعد الإعلان مباشرة عن العقوبات المفروضة على بنك مصر، أبلغ مسؤولون أمريكيون القاهرة بأنهم لن يسمحوا، تحت أي ظرف، بإتمام صفقة مع هواوي، وفق مصدر مطلع على المحادثات الدبلوماسية.
ويقول المصدر الذي شغل منصبًا قياديًا في هواوي بالمنطقة إن الصينيين كانوا يعتقدون أن الصفقة ستُبرم خلال زيارة شي جين بينج، لكن الحكومة غيرت مسارها خلال الأيام التي سبقت الزيارة.
وقال مسؤول مصري حكومي ثالث إن الصينيين أُبلغوا قبل الزيارة بأن التوقيع على الصفقة لن يجري خلال وجود شي في القاهرة. وأضاف أن الجانب الصيني غير راضٍ عن القرار، وأن الحكومة تدرس حاليًا كيفية التعامل مع المشروع خلال المرحلة المقبلة.
كما أقر مصدر آخر في هواوي، مطلع على المناقشات بشأن الصفقة، بغضب الجانب الصيني، مضيفًا أن الشركة أُبلغت من الحكومة بأن المشروع عُلّق في الوقت الراهن.
مصر تحاول تجاوز الأزمة
وبعد انحسار الضجة التي رافقت زيارة شي جين بينج، لا يبقى أمام مصر سوى محاولة تجاوز أزمة بنك مصر على أمل أن تهدأ، وفق المسؤول المصري الحكومي الأول.
وأطلق البنك المركزي المصري والبنك المركزي الإماراتي تحقيقين بشأن فروع بنك مصر في الإمارات.
وأبدى كثير من المصادر التي تحدثت إلى «مدى مصر» خلال الأيام الأخيرة صدمتهم من استهداف مصر تحديدًا.
شكوك حول دور الإمارات
ورغم أن مصدرًا برلمانيًا مصريًا نفى ارتباط العقوبات بشراء النفط الإيراني، فإنه أشار إلى أن من الأسرار المعروفة أن العديد من البنوك في الإمارات تسهّل شراء النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.
وظلت الإمارات مركزًا رئيسيًا للتجارة والمعاملات المالية الإيرانية، وهو ما أثار استياءً أمريكيًا وصل في سنوات سابقة إلى التهديد بفرض عقوبات على الدولة الخليجية.
وأدى وجود البنوك المعنية في الإمارات، إلى جانب التوتر بين الإمارات ومصر بشأن عدد من ملفات السياسة الخارجية، إلى دفع مسؤولين مصريين تحدثوا إلى «مدى مصر» للاشتباه في أن الإمارات كانت الجهة التي أبلغت الأمريكيين بالأمر.
لكن القاهرة لا تملك حتى الآن صورة واضحة عن تفاصيل ما حدث، ولا عن الدوافع السياسية وراء العقوبات.
والواضح، مع ذلك، أن مصر، في لحظة يبدو أنها تختبر فيها خيارات لتنويع علاقاتها السياسية، وجدت نفسها هدفًا لمحاولات أمريكية لترسيخ الهيمنة الجيوسياسية والتكنولوجية.
https://www.madamasr.com/en/2026/09/03/feature/politics/whats-behind-the-us-sanctions-on-banque-misr-uae/

